مركز المعجم الفقهي
136
فقه الطب
- المجموع جلد : 9 من صفحة 64 سطر 12 إلى صفحة 68 سطر 18 ( فرع ) في جواز الرقية بكتاب الله تعالى وبما يعرف من ذكر الله * عن الأسود قال سألت عائشة عن الرقية من الحمة فقالت ( ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من كل ذي حمة ) ) رواه البخاري ومسلم - الحمة بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم - وهي السم وقد تشدد الميم وأنكره الأزهري وكثيرون وأصلها حمو أو حمى كصرد فألفها فيها عوض من الواو والياء المحذوفة وعن عائشة رضي الله عنها قالت ( ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أستتر من العين ) ) رواه البخاري ومسلم وعن أم سلمة ( ( ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال استرقوا لها فإن بها نظرة ) ) رواه البخاري ومسلم السفعة - بفتح السين واسكان الفاء - صفرة وتغيير والنظرة - بفتح النون - هي العين . وعن أنس قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين والنملة والحمة ) ) رواه مسلم قال الأصمعي النملة هي قروح تخرج في الجنب وغيره وعن جابر قال ( ( لدغت رجلا منا عقرب ونحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل يا رسول الله أرقى قال من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل ) ) رواه مسلم وفي رواية له ( ( إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسماء بنت عميس ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة قالت لا ولكن العين تسرع إليهم قال أرقيهم قالت فعرضت عليه فقال أرقيهم ) ) . . . . ( فرع ) في العين والاغتسال لها * عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ( العين حق ) ) رواه البخاري ومسلم * وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال ( ( استرقوا لها فإن بها النظرة ) ) رواه البخاري ومسلم وقد سبق بيانه في فرع الرقى والنظرة العين * وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ( العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا ) ) رواه مسلم قال العلماء الاستغسال إن يقال للعائن وهو الناظر بعينه بالاستحسان اغسل داخلة ازارك مما يلي الجلد بماء ثم يصب ذلك الماء على المعين وهو المنظور إليه * وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( ( كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين ) ) رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم * وعن الزهري عن أبي أمامة سهل بن حنيف قال مر عامر بن ربيعة على سهل بن حنيف وهو يغتسل فقال لم أر كاليوم ولا جلد محياه فما لبث أن لبط به فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أدرك سهلا صريعا فقال من يتهمون به قالوا عامر بن ربيعة فقال على ما يقتل أحدكم أخاه إذا رأى ما يعجبه فليدع بالبركة وأمره أن يتوضأ ويغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وداخلة إزاره ويصب الماء عليه قال الزهري ويكفأ الإناء من حلقه ) ) رواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة وابن ماجة والبيهقي في سننهما بأسانيد صحيحة قال الزهري الغسل الذي أدركنا علماءنا يصفونه أن يؤتى الرجل العائن بقدح فيه ماء فيمسك له مرفوعا من الأرض فيدخل العائن يده اليمنى في الماء فيصب على وجهه صبة واحدة في القدح ثم يدخل يديه جميعا في الماء صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده فيتمضمض ثم يمجه ثم يدخل يده اليسرى فيغترف من الماء فيصبه على ظهر كفه اليمني صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده اليمني صبه واحدة في القدح وهو ثاني يده إلى عنقه ثم يفعل مثل ذلك في مرفق يده اليسرى ثم يفعل مثل ذلك في ظهر قدمه اليمنى من عند الأصابع واليسرى كذلك ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمني ثم يفعل باليسرى مثل ذلك ثم يغمس داخلة إزاره اليمني في الماء ثم يقوم الذي في يده القدح بالقدح فيصبه على رأس المعين من ورائه ثم يكفأ القدح على وجه الأرض من ورائه * وذكر البيهقي عن الزهري من طرقه زاد في بعضها ثم يعطي ذلك الرجل الذي أصابه القدح فيحسو منه ويتمضمض ويهريق على وجهه ثم يصب على رأسه ثم يكفأ القدح على ظهره قال البيهقي قال أبو عبيد إنما أراد بداخلة الإزار طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده والله أعلم *